أحمد عمر أبو شوفة

252

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

المناسبات والربط بين السور وبين الآيات 1 - المناسبة أمر معقول إذا عرض على العقول تلقته بالقبول والمناسبة المقاربة . ومنه النسيب وهو القريب الذي بينك وبينه رابطة . والمناسبة بين الآيات : وجود رابط بينها أو علاقة ، والكلام المترابط كالبناء المحكم المتلائم . 2 - وإذا كان القرآن الكريم قد نزل في أكثر من / 22 / سنة لكنه مرتب في اللوح المحفوظ على وفق ترتيبه بالمصحف . فهو مترابط محكم قال تعالى : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [ هود : 1 ] . وهذا مبني على أن ترتيب سور المصحف توقيفي . أولا : الربط بين السور : من كان ذا بصيرة تبين له أن افتتاح السورة يتناسب مع خاتمة ما قبلها ومن الأمثلة على ذلك . أ - افتتحت سورة الأنعام بالحمد للّه : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [ الأنعام : 1 ] . وهذا مناسب لختام سورة المائدة قبلها من فصل القضاء وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الزمر : 75 ] . ب - وكافتتاح سورة فاطر بالحمد مناسب لختام سورة سبأ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ [ سبإ : 54 ] .